الذهبي
637
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وغيرهما ، كتب عنه ابن الخباز والمزي والبرزالي وجماعة ومات فِي ذي الحجة . 579 - عمر ابن شيخنا الإِمَام شَرَف الدّين أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن سباع ، الفزاري ، الفقيه ، المحدث ، المفيد ، أبو حفص . [ المتوفى : 689 ه - ] سَمِعَ الكثير وحصّل الفوائد والأجزاء وعني بالرواية . ومات شابًّا لم تطلع لحيته بعدُ ، وعاش نحوًا من عشرين سنة . ومات فِي رمضان . وكان ديَّنًا ، متواضعًا ، ضَحُوك السِّنّ ، مطبوعًا . 580 - عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مَسْعُود بْن سعد بْن سَعِيد بْن أَبِي الكتائب ، الأديب ، العلامة ، رشيدُ الدّين ، أَبُو حفص الرَّبعي ، الفارقيّ ، الشافعيّ ، الشاعر . [ المتوفى : 689 ه - ] قال : مولدي سنة ثمانٍ وتسعين وخمسمائة وسمع " جزء البانياسيّ " من الفخر ابن تيميَّة ، ظهر لَهُ بعد موته وسمع من أَبِي عبد الله ابن الزَّبَيْديّ وعبد العزيز بْن باقا وجماعة ، وبرع فِي البراعة والبلاغة والنَّظْم وحاز قصَب السَّبق . وخدم فِي ديوان الإنشاء ومدح السَّخاوي بقصيدة مُونقة ، فمدحه السخاوي والقصيدتان مشهورتان . وكانت لَهُ يدٌ طُوليّ فِي التفسير والبيان والبديع واللّغة ، انتهت إليه رياسة الأدب . واشتغل عَلَيْهِ جماعةٌ كبيرة من الفضلاء . وقد وَزَر وتقدَّم فِي دُول وأفتي وناظَرَ ودرّس بالظّاهريّة وانقطع بها , وله مقدّمتان فِي النحو ، كبرى وصغرى . وكان حُلْو المحاضرة ، مليح النادرة ، كيّسًا ، فطِنًا ، يشارك فِي الأصول والطّبّ وغير ذَلِكَ . وقد درّس بالنّاصرية مدّةً قبل انتقاله إلى الظّاهرية . وروى عَنْهُ من شعره : الدّمياطي ورضيّ الدّين ابن دبوقا وأبو الحَجّاج المِزّيّ وأبو مُحَمَّد البِرْزاليّ وآخرون ، وكان يكتب خطاً منسوباً فمن شعره قوله :